حسن بن زين الدين العاملي

314

منتقى الجمان

قلت : المراد من الأطفال هنا أطفال الكفار ومن أولاد المسلمين أطفال غير المؤمنين من الفرق المحكومة بإسلامها وهم الذين تقدم في الحديث السؤال عنهم ، فالتعريف في المسلمين للعهد ، يشهد لما قلناه عدة أخبار رواها الصدوق ( ره ) منها خبران إسنادهما كإسناد هذا الخبر وآخران في طريقهما ضعف ، وأما الأولان فروى الأول منهما عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن مسلم ، أن أبا عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : تزوجوا ، فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى أن السقط ليجئ متحنبطا ( 1 ) على باب الجنة ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول لا حتى يدخل أبواي الجنة قبلي ( 2 ) . قوله : في هذا الحديث : " متحنبطا " أظنه تصحيفا ، مع أنه بهذه الصورة في عدة من النسخ لكتاب من لا يحضره الفقيه ، والصواب " محبنطيا " لأنه الموافق لكلام أهل اللغة ، وفي الكتاب أيضا خبر آخر مرسل في معنى هذا الخبر ، واللفظة المذكورة واقعة فيه على وفق ما صوبناه . وروى الثاني : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم ( 3 ) وسارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في

--> ( 1 ) كذا في النسخ . وكأن نسخ المصنف مصحفة والصواب " محبنطيا " كما في ما عندي من نسخ الفقيه . ( 2 ) الفقيه تحت رقم 4344 . ورواه في المعاني عن محمد بن موسى بن المتوكل عن الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن مسلم أو غيره . ثم قال : " قال أبو عبيدة : المحبنطي - بغير همزة - : المتغضب المستبطئ للشئ . والمحبنطئ - بالهمز - : العظيم البطن المنتفخ . ( 3 ) في المصدر " ان الله تعالى كفل إبراهيم " .